المشاركات

كيف يفهم إبــن كـيران المرجعيــة الاسلاميـة ؟

صورة
لم يتوانى الاستاذ عبد الاله بن كيران في كلمته بالجلسة الافتتاحية لشبية حزبه بالملتقى الوطني المنعقد باكادير، في إرسال رسائل سياسية داخلية و خارجية. و من جملة هذه الرسائل الموجه نحو الذات و الصف الداخلي هي تأكيده على مسار إختيار الحزب للمرجعية الاسلامية. فالمتتبع لغالبية خطابات عبد الاله بن كيران يلاحظ أن الرجل ما فتئ يذكر بدور المرجعية في الممارسة السياسية، و محوريتها في مشروع حزبه، بل إنه أحيانا يسرد بتفاصيل جزئية أو باحالة عامة سياق بداية المراجعات. غير أن كلما ذكر ابن كيران على لسانه كلمة "المرجعية" إلا و أتبعها بعبارة -المرجعية كما فهمناها- و هذه العبارة هي التي تزيد من حيرة المستمع لخطابه، و أول ما توحي اليه هو أن ابن كيران ينظر بغير العين التي تنظر اليها تنظيمات أخرى مشابهة تتبنى نفس الإيديولوحيا. و عليه و محاولة منا لفك شفرة هذه العبارة الملغومة في خطابات بن كيران سيكون من المشروع بسط الاشكال و القول؛ كيف يفهم ابن كيران المرجعية الاسلامـيـــة؟ بناءا عل ما سبق، فإن نجاح تجربة العدالة و التنمية بالمغرب و قيادته لتحالف يضم مختلف التلاوين الحزبية من داخل الحياة السياس...

هكذا تكلم فرويد: أنا لست عالما ولا مثقفا ولا مفكرا، أنا فاتح!..

صورة
دخلت في نقاش  مع أحد الشباب المتواجدين عندي على قائمة الاصدقاء بسب بعض تدويناتي  بصفحتي على  موقع التواصل الاجتماعي -فيس بوك-، صديق لم أكلمه يوما قط على الخاص، بل هو من خارج وطني -المغرب- ... و ليس المهم في هذه المقالة الحديث عن مجمل ما دار بيننا، بقدرما يهم ردة فعله اتجاه تدويناتي  التي وصفها  "بالمستفزة" و أنها  "حاجات ابليس ما نزلها .. "   -حسب تعبير صاحبنا- فليس هو وحده بل هناك الكثير من الشباب من هم على شاكلته، إذ ما أن أشرع في تنزيل منشور يتناول بعض القضايا اللامفكر فيها، إلا و تنزل تعليقاتهم بسيل من التهم المحملة بشحنة  ايديولوجية عمياء. فما أغاظني هو أنه في كل مرة يصرون ع منافشة الشخص و الابتعاد عن مضمون الفكرة، و أحيانا يرمونني بأني "ملحد" و "علماني" و مستهزئ بالله و الدين" و "شيعي"...فمع كل تدوينة  تزداد الصفة الجديدة التي يتم سكها. ليس في الامر ما يثير مخاوفي، لكنه أسلوب أقل ما يقال عنه أنه جبان و يكشف المستور، كون  أزمتنا بوطننا العربي الاسلامي هي ضعف منسوب الثقافة و فضاءات للنقاش الفكري المتزن، القائم على  ...

القضيـة الفلسطينيـــــة و الرهان المؤجل: قراءة نقدية

صورة
لا يجادل أحد في  أن الإهتمام الشعبي المساند للقضية الفلسطينية بدأ في الخفوت، وأن  الورقة التي كانت تلجأ إليها المقاومة في أعز المحن و المنعطفات بدأت في الإحتراق. و قد يكون الوضع مفهوما؛  خاصة إذا نظرنا إلى ما تعرفه المنطقة من سقوط مدوي لدول، كل هذا أدخل الإقليم في نفق من الصراعات الطائفية، و الحروب الأهلية المسنودة من طرف الجماعات المتطرفة و الملشيات. و الملاحظ أن نقد واقع القضية الفلسطينية و مآلات الملف و تطوراته، بات مقدمة لنقد الواقع العربي، و لفهم مجريات الأحداث فيه. فما تعيشه القضية من مأزق واضح، من إستمرارية الإنقسام، و تصاعد حد التوتر، و تنامي الهبة الشعبية و الإنتفاضة، و مشاكل قطاع غزة بعد الحرب الأخيرة، و بلوغ نقطة الصفر و الإصطدام  بالحائط في عملية السلام و المفاوضات، كل هذا كان نتيجة حتمية و تطور طبيعي للردة الديمقراطية التي عرفها الإقليم و الإجهاز على المكتسبات الثورية.  فالأحداث التي تدور في المنطقة من تشظي للموقف العربي حيال قضايا عديدة، و القطبيات الموجودة بسبب التباين في وجهة النظر، كله يلقي بظلاله على الساحة السياسية الفلسطينية. إن من وا...

قد كانت لكم إسوة حسنة في إبراهيم

صورة
لا يتستطيع   أحد أن يماري في المكانة الدينية التي يحتلها النبي إبراهيم عليه السلام [إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا] . و حتى لا يفهم من هذه السطور  أنها تحمل دعوة  للتفضيل و التمييز بين الرسل، و لكن الدارس لقصة خليل الرحمن يجد إختلافا ملحوظا لا تخطئه العين مقارنة بالرسل الأخرين. لذلك فليس من الصدفة أن نجد قصته و سيرته تتكرر في أكثر من أية و سورة، أحيانا مع التدقيق و التفصيل و تارة أخرى بالتلميح. فقد صور لنا النص القراني مشاهد حية لحوارات و أحداث طبعت طفولته، مرورا بشبابه و إنتهاءا بشيخوخته. و لن نخالف الصواب إذا قلنا أن العلة من هذا التصوير القراني لسيرة النبي إبراهيم تتجاوز حدود المعرفة العادية بها و التصديق الايماني به كونه من أهم الشخصيات الدينية في الموروث الديني. بل الأمر  يتعدى هذا السقف، و العلة في تصورنا هو التأمل العميق في المنهج الذي إعتمده خليل الرحمن في الوصول إلى الحقيقة و تحقيق الرضا الباطني و دعوة إلهية لتبني أسلوبه في بلوغ ما سلف [ لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب] . فالذي يسمح لنفسه الخوض في دلالات  النص و النفود إلى عمقه لكشف مضمو...

مذبحــة الفجـــــر

صورة
  كان الليل هادئا ساكنا و هلال شهر رمضان يتألق في سماء الخليل فيلقي عليها وشاحا فضيا ساحرا، ا متد الظلام حتى كسا كل شي  و بسط السكون رواءه على دروب المدينة، و مع رنين المنبه دبت الحركة بالبيت فاستيقظ من فيه لتناول السحور. فتح الاب النافذة فتدفق الليل الغامض متسربلا بنسيم ندي مفعم بشتى الطيوب. فأعواد الذرة الخضراء تنتصب ساكنة و أوراقها العريضة تتدلى في كسل. إرتفع اللغط بالبيت هنا و هناك، و بعد هنيهة التمت العائلة حول  مائدة السحور على ضوء مصباح ضئيل يلقي أشعته الصفراء الخفاقة على ما نيط بجدران الغرفة، امتدت الأيادي في مرح يقضمون شرائح  الرغيف و الشطائر المبللة بالعسل و الزبدة، فساد البيت صمت تتخلله أصوات المضغ الجماعي، و رشف أكواب الشاي بينما كان "سيدي" يردد بين الفينة و الأخرى : - أسرعوا فأذان الفجر يقترب. "الله أكبر... الله أكبر"، "لا إله إلا الله". و سرعان ما ارتفع أذان الفجر من على مئذنة المسجد الإبراهيمي، توجهت نحو الفناء حيث يوجد طست معدني تقرفصت أمامه ممسكا بالصابونة أمررها بين يدي، و ما أن فرغت من غسلها حتى ركضت مهرولا نحو غرفة نومي كي أ...

الحركــة التلمذية : ملامح و أفـــــــاق

صورة
ما يناهز عقدا من الزمن و أكثر هو عمر العمل الدعوي داخل المجتع التلمذي . سنوات طوال و الساحة التلمذية شاهدة على تلك الملحمة التاريخية التي مرت بها الدعوة بباحاتها من انكسارات و انتصارات، إلا أن الناظر لهذا التاريخ ليجد نفسه محاطا بأسئلة مؤرقة تتساقط تترى على ذهنه: ما هو واقع العمل التلمذي ؟ و ما مستقبل العمل الدعوي عموما داخل المجتمع التلمذي ؟ 1 / واقع العمل التلمذي : يغدو ظاهرا للعيان أن العمل التملذي اليوم ينحت في جبال من الصخر كون التحديات التي تواجهه في الساحة. و ذلك ما يتطلب التركيز على مواكبة مستجدات الساحة التلمذية من أجل فهم دقيق و إدراك جيد للواقع بكل أبعاده حتى نتمكن من تشخيص المرض و معرفة الداء للعثور على الوصفة الناجعة. فالظواهر المتفشية داخل الساحة التلمذية تعيد طرح سؤال: ما موقع العمل التلمذي داخل الساحة التملذية ؟ و هل نتائجه مرئية أم أنه يسبح في الهواء ؟ الملاحظ أننا لم نستوعب بعد واقع الساحة التلمذية فخطابنا و عملنا بعيدان كل البعد عن الواقع و بذلك يجب أن تخضع خطاباتنا و منهجنا إلى "مبدأ الواقع". علي سبيل المثال: كيف ننظر إلى ظاهرة الغش ؟ و كيف نتعا...

في حاجتنا إلى الوعي النقدي

صورة
بينما انا جالس على مكتبي، إذ بي أرجع إلى أرشيفي الخاص بذاكرة العمل التلمذي قبل أربع سنوات، فاذا بعيني تسقط على مذكرتي التي كانت لا تفارق يدي. فاكاد أجزم أني لم أغفل أية محاضرة أو اجتماع إلا و رافقتي، و بينما أنا أتصفحها و أتنقل بين صفحاتها إذ بي أتذكر ماض قريب يبرق في ذاكرتي كالانوار الخافتة، و أمسك وعي بخيوط واهية تربطني بجزء غير بعيد و في كل جذبة كنت أستعيد أياما و سنوات من العمل التلمذي رفقة ثلة من الشباب الطموح، غيرأن ما أثار إنتباهي هو ما كُتب في أحد صفحات مذكرتي و بخط عريض "البعثة الأولى". ذكرى إستوقتني قليلا و شردت بنظراني بعيدا فاستطعت على الفور أن أتذكر ما حصل. كان الامر  في 2014/02/20  حينما شاركت في ندوة بإحدى الثانويات تقع خارج إقليم مدينة -تزنيت-. و كان موضوع الندوة هو "الشباب و تحديات العصر". إكتظت قاعة الندوة بالتلاميذ عن أخيرها، شرعت في مداخلتي أتحدث عن هذه التحديات و أعرضها واحدة تلو الأخرى، و من بين ما ذكرته تحدي "الجنس". و في حديثي عن هذا الاخير إستعنت و في نفس السياق بفقرة من ما يسمى "ببروتوكولات حكماء صهيون" متهما ما وصفته...